الامير
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الامير


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 إفريقيا مقبرة النفايات النووية في العالم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ايمان



عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 26/03/2012

مُساهمةموضوع: إفريقيا مقبرة النفايات النووية في العالم    الإثنين مارس 26, 2012 6:15 pm

إفريقيا مقبرة النفايات النووية في العالم




عشرات الآلاف من الأطنان التي تتكدس فيها النفايات النووية الأجنبية لم تعد تثير حفيظة الدول الصناعية الكبيرة و لا الدول الفقيرة التي فجأة اكتشفت أن العصا السحرية ليست خرافة و لا أسطورة، بل حقيقة من السهل تطبيقها؛ لأن المقابل يبدو مغرياً و قد يتجاوز العشرين مليار دولار، لا يمكن اعتبارها إيرادات "اقتصادية" بقدر ما هي حصيلة وضع عام يمكن أن تعكسه في الأخير التناقضات الإفريقية بكل ما فيها و ما عليها..

في الموزنبيق لم يكن الأمر يخلو من " دعابة" إعلامية فجرتها جريدة "لوسوار" البلجيكية التي تكلمت عن النفايات المدفونة في المقابر الموزمبيقية، ففي هذا البلد الذي يعد من أكثر الدول إصابة بمرض الايدز ( السيدا)، و الأكثر الدول الذي يبدو فيها الموت "مقننا" وفق المشاكل الصحية الكثيرة و التي صنعت من البلد الأكثر خطراً حسب التقرير السنوي للهيئة الدولية للصحة، فقد صار من السهل دفن النفايات النووية في المقابر و المساحات التي تتكدس فيها "النفايات العادية"، ربما لأن الأمر في النهاية لا يخلو من وضع جعل من الموزنبيق أرضاً سهلة للاستغلال من قبل الدول الصناعية الكبيرة و التي لا تكترث أبداً لمشاكل الناس و لا يهمها أن يموت الموزمبيقيون بسبب التلوث أو بأزمة قلبية أو حتى بنزلة برد، طالما أن النهاية تكمن في "صفقة" على رمي النفايات و دفنها على أرض بعيدة عن الأراضي الأوروبية .

و هو أيضاً ما عده وزير الصحة الموزمبيقي إهانة للإنسانية التي يتوجب على المجتمع الدولي الدفاع عنها بنفس "إصراره" في الدفاع عن " الديمقراطية" بأسلوب الحرب المباشرة كما حدث في الأعوام الأخيرة. لعل الغريب فعلاً في الموضوع أن ثمة مواد قانونية " يمكن استغلالها " لتمرير صفقة كهذه، و بالتالي بعض المواد الخاصة بالبيئة لا "تدين" التجاوزات التي تهدد المناخ العام، بقدر ما تفتح المجال واسعاً لما يسمى بـ" الانفتاح على العالم" و الذي أعطى فعلاً الفرصة للعديد من "تجار النفايات النووية" ليؤسسوا مكاتب أيضاً و يستثمروا في " النفايات" كما قالت جريدة لوسوار البلجيكية، و الحال أن دول مثل اليابان، و كوريا الجنوبية، و تايوان بالإضافة إلى دول غربية، مثل: ألمانيا و النمسا و فرنسا تبدو "مهتمة" بالأسواق الإفريقية الحرة " لرمي النفايات النووية" و التي تتداخل فيها الكثير من الصفقات الأخرى، و هي في النهاية تمر من و إلى " الدول الكبيرة" الراغبة في التخلص من " نفاياتها" بدفع مليارات الدولارات بما تعني في النهاية تبرئة ذمة الغرب إزاء البلدان الذين سوف يقبلون أن تدفن تلك النفايات على أراضيهم.

لعل الغريب في الأمر أيضاً كما جاء في جريدة "اللوموند" الفرنسية هو أن الدول الإفريقية التي تجد صعوبة في تجاوز أزماتها الاقتصادية و السياسية لا تبدو " معترضة" على هذا النوع من " البروتوكالات" مع الدول الغنية طالما أن المقابل المضمون سيكون مدفوعا مسبقا بمليارات الدولارات المدفوعة مسبقا.

لعل البداية الحقيقية تفجرت عبر مجلة" لوسولاي" السنغالية التي لأول مرة تكلمت بشكل صريح عن " تجار النفايات النووية في القارة الإفريقية"، و لأول مرة، يتم الكشف أن دول من افريقية مثل الموزنبيق و إفريقيا الوسطى تشكل بنسبة 33% من مساحة حقيقية ترمي فيها الدول الغربية نفاياتها. الأمر لا يعدو كونه مبالغة؛ لأن الوكالة الدولية للطاقة كشفت و بشكل مباشر في تقرير لها سنة 2003م عن " سوق النفايات النووية" من دون أن تذكر التفاصيل التي كان عليها أن تذكرها، و لكنها أشارت إلى الموزنبيق معتبره أن هذا البلد المصاب قرابة 39% من أطفاله بالإيدز، و 33 % بسرطان الدم، هذا البلد الغارق في الفقر يشكل جغرافية "مرفوضة" في عالم النفايات النووية التي تلقي بها الدول الصناعية الكبيرة على أرضه، كما جاء في التقرير نفسه أن الدول الإفريقية التي قبلت أن تكون مكانا " استراتيجيا" لرمي النفايات النووية الغربية تمارس شكلا من أشكال الجريمة السياسية و البيئية و الاقتصادية ضد شعوبها، باعتبار أن النتيجة ستكون كارثة طبيعية سوف تظهر بعد عشرات السنوات بشكل أكثر ضراوة و خطورة. مشكلة الدول الإفريقية تكمن حقيقة في غياب مصادر الدخل الحقيقي، فأكثر من عشرين دولة تجد نفسها دوليا تحت الخط الأحمر من الفقر الشديد، و أكثر من 100 مليون إفريقي يموتون أو ينتظرون الموت في بلدانهم العاجزة عن تحريك عجلة الاقتصاد في مناطق خالية من " الثروات الطبيعية" المعروفة باسم " النفط" و مشتقاته، بينما الدول التي حظيت بالثروات الطبيعية فهي لا تقل فقراً في نهاية الأمر عن دول أوروبا الشرقية، باعتبار أن الأزمات السياسية الإفريقية هي في الحقيقة أزمات اجتماعية مرتبطة آليا بواقع ثقافي مختلف عن كل دول العالم، كما يقول الكاتب و المحلل السياسي الكاميروني: " باتريس دافيد دولمبا" صاحب كتاب: (لا تدفنوا نفايتكم عندنا) و الذي خصنا مشكورا بهذا الحوار:

الاستاد باتريس دولمبا، أنت أول كاتب كاميروني تناول قضية " مقابر النفايات النووية" القابعة في الدول الإفريقية، عبر كتاب (لا تدفنوا نفاياتكم عندنا)، الذي كان حصيلة سنوات من البحث و التقصي، هل من الممكن أن نعرف تفاصيل هذا البحث و كيف وصلتم إلى أول مقبرة للنفايات في شرق إفريقيا الوسطى و التي كانت قبل صدور كتابكم شبه "سرية"؟
في البداية أريد أن أؤكد أن قضيتنا الأولى و الأخيرة، هي أوطاننا واستقلالها. هل بإمكان الكلام عن الاستقلال القومي لو، بموازاة ذلك، نفقد استقلالنا الإنساني؟ قضية النفايات النووية لم تكن في اعتقادي أمراً سرياً أبداً، ففي السبعينات انفجرت قضية النفايات النووية الاسترالية التي قيل إنها دفنت في الأراضي السنغالية مقابل ملايين الدولارات، و التي كانت سببا في موت الزرع و الحيوان في منطقة " سوتا" التي دفنت فيها. خبراء دوليون من أمريكا و من سويسرا أعلنوا في عام 1978م أن قضية " النفايات النووية" و الصناعية ليست جريمة عادية، بل هي جريمة أخلاقية أيضاً. عام 1989 نشرت المنظمة الدولية للصحة تقريرها، و الذي جاء فيها أن أسباب موت الأطفال في إفريقيا وتحديدا في دول مثل الكاميرون و الموزنبيق و إفريقيا الوسطى و الغربية سببه أيضا النفايات النووية التي شاركت "جمعيات دولية" في "صفقة" دفنها في تلك الدول مقابل المليارات من الدولارات على حساب شعوب بأسرها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إفريقيا مقبرة النفايات النووية في العالم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الامير  :: منتدى الجغرافيا-
انتقل الى: